وقوفا على أطلال المنازل في تعز

لا شيء غير الدمار يستوطن بعض أحياء محافظة تعز وسط اليمن التي تعاني من الحرب منذ أن طرق الصراع أبوابها في مارس 2015. و طبقا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية فقد أجبرت الحرب نصف مليون مواطن على
.النزوح وترك منازلهم والتوجه إلى مناطق آمنة داخل أو خارج اليمن

بعد رحلة طويلة من النزوح عاد كثيرون منهم إلى مساكنهم بعد أن أصبحتْ مناطقهم آمنة وتوقفت الحرب فيها. غير أنهم لم يجدوا سوى بقايا منازل وملامح حياة كانت تعمر الأماكن. اختفت  معالم كثير من المرافق الطبية و المحلات التجارية.  تحققت العودة غير أن مرحلة من المعاناة قد بدأت؛ إنها مرحلة إعادة الاعمار و إعادة تطبيع
.الحياة في ظل وضع غير مستقر و صعوبات مادية و نفسية

من الوهلة الأولى تشعر بالدهشة وأنت تمشي بين كل ذلك الحطام. الوجع الذي تراه في أعين العائدين إلى "ما كانت منازل ذات يوم" يصحبك ولا يفارق الذاكرة. وجوه الأطفال الواقفين على أطلال منازلهم وبقايا دفاترهم و ألعابهم تصفع حاستك الإنسانية  ليعتصرك الألم. إنها منازلهم التي اختزنت ذكرياتهم وروائح أحبابهم وذاكرة فترات
.من حيواتهم غدت اليوم أطلالا بالية تذكر الإنسان بويلات الحرب و أنانية وغباء من أداروا رحاها

بعد أن حصل المصور محمد التويجي على موافقة الآباء والأمهات  اصطحب بعض الأطفال في تعز إلى مناطق وأحياء مدمرة في المدينة. أراد محمد من خلال ذلك أن يعرف ردة فعل الأطفال عند تواجدهم من جديد في هذه
.المناطق. ويعتبر التويجي أن الصور كافية لشرح هذا الموقف

.محمد التويجي مصور فوتوغرافي يسكن ويعمل في تعز