مرفوض ومرحَّل ومنبوذ

 

جلبت آسية القادمة من اليمن ملابس و أردية تعود إلى أمها من بين أشياء أخرى قليلة تزودت بها في رحلتها إلى أمريكا. استقرت في مدينتها الجديدة الواقعة في ولاية فيرجينا في الولايات المتحدة ثم عمدت هذه الفنانة إلى استخدام تلك الملابس و الفساتين من أجل خلق سلسلة تصويرية فنية مذهلة. وتكون آسية بذلك قد  مثلت – فنيا-
.المهاجرين اليمنيين  الذين قدموا إلى الولايات المتحدة طيلة القرن الماضي

و سلسلة 'ترومبيري' (التمويه) المتبنية للعمل  سلسلة تبرز الأعمال الفنية التي تصور الذات. و تعرض  السلسة حكايات النساء المهاجرات. يأتي هذا العرض في  هذا الوقت الحساس  الذي أعلنت  فيه الولايات المتحدة حظر 
.مواطني  سبع دول مسلمة  من السفر إلى أمريكا ومن بينها اليمن

طمحت الفنانة آسية الشرعبي  منذ فترة طويلة في أن تصبح فنانة. وهي غاية وجدت أنه يصعب تحقيقها في مجتمع محافظ.  في بداية مشوارها الفني لجأت آسية إلى استخدام  استديو منزلي لتطوير أعمالها الفنية؛ وذلك من خلال تصوير نساء أجنبيات. و في حال لم  تتوفر تلك النسوة كانت الفنانة تبحث عن نساء محليات  ضامنة لهن تمويه
.هويتهن؛ وذلك أن تصوير النساء في اليمن ليس مقبولا في الجملة

في عام ٢٠١٦ قامت آسية برحلة  إلى كندا لحضور معرض جماعي مشاركة فيه. تم رفض آسية من دخول كندا بسبب جوازها اليمني. هذه التجربة ألهمتها تطوير سلسلة (التمويه) حيث قامت بإضافة طوابع على سلسلة الصور و تحمل  تلك الطوابع ثلاث صفات: "مرفوض" و "مرحَّل" و"منبوذ". و يعبر هذا العمل الفني عن النضال الشخصي
.الذي يصور مواقف تمر بها كثيرات من النساء المسلمات خاصة في هذه الفترة

وتجدر الإشارة إلى أن آسية عرضت سلسلتها الفنية الأخيرة "مرفوض" ضمن معرض جماعي  أقيم مؤخرا في مدينة
.نيويورك بعنوان "قبل أن يتم حظرنا". وقد  شمل المعرض أعمال فنانيين من البلدان المتضررة من حظر السفر