أنا إنسان مدني / مع سوسن الرفاعي

 أنا إنسان مدني زاوية ثابتة نخصصها في مجلة المدنية لتقديم شخصيات يمنية بارزة من مختلف الخلفيات والمجالات. والهدف منها هو عرض أفكار تلك الشخصيات بشأن مسائل متعلقة باليمن بشكل عام مع التركيز على مسائل خاصة لها صلة بالنقاش الفكري والمجتمعي العام في اليمن كالمواطنة وفكرة "المدنية" ومضامينهما ذات الأبعاد المختلفة، وغير ذلك من المواضيع ذات الصلةز

 الصورة بإذن من سلا خالد

الصورة بإذن من سلا خالد

تشغل الدكتورة سوسن الرفاعي  منصب منسق السياسات والمناصرة  والأبحاث في الحملة العربية للتعليم للجميع.  هي خبيرة في السياسات  العامة ،  وقد قضت سنوات   في تقديم الدعم الفني  للحكومات  ومنظمات المجتمع المدني  والأمم المتحدة والمنظمات الدولية في المنطقة العربية وأوروبا الشرقية في مجالات السياسة القائمة على أساس النوع الاجتماعي  / حقوق الإنسان و المناصرة . بالإضافة إلى ذلك ، لدى الرفاعي خبرة واسعة في العمل على مراقبة وتطوير برامج التنميةز

 

دكتور الرفاعي باحثة ومؤلفة في مجالات السياسة الاجتماعية  و لديها خبرة واسعة في العمل في مجال الإغاثة الإنسانية وحالات الطوارئ. وهي عضو مؤسس في (الشبكة العربية للتربية المدنية في المنطقة العربية). وهي أيضا عضو في (التوافق النسوي اليمني للسلام والأمن)؛ وهي حركة نسائية يمنية تعمل في قضايا المرأة والأمنز

 تحمل الرفاعي درجة الماجستير في السياسة الصحية والتخطيط والتمويل الصحي من  جامعة لندن كلية  الاقتصاد  ودبلوم في الدراسات السكانية والجندر من جامعة كوستاريكا. وهي مدربة معتمدة في آليات حقوق الإنسان الدولية، و ادماج النوع الاجتماعي والعنف المبني على  أساس  النوع الاجتماعيز

 

ماذا تعني لكِ كلمة مدنية؟

مدنية بالنسبة لي هي كلمة معقدة للغاية. إنها لا تشير إلى  شيء واحد ولا إلى  شخص واحد أو مكان معين. إنها تمثل  هدف جمعي   نحو السلم . و يتضمن هذا المفهوم تناغم الأشخاص والأشياء والأماكن من أجل عالم أفضل. ومع ذلك، فإنني لا أعني أنها حالة عدم نزاع أو حالة توافق كاملة. لا؛ إنها بالأحرى نية عالمية لتحسين حالنا وأماكن عيشنا رغم الصراعات و الاختلافات.

ماذا يعني لكِ الوطن؟

الوطن هو المكان الذي يعيش فيه أولئك الأشخاص الذين أحبهم .. الأشخاص الذين أحبهم هم من يزينون الأماكن بالمشاهد  الجميلة وهم من يمدون حواسنا بعبير لا يُنسى. لذا فإن بيتي أو موطني يتسع ليشمل أكثر من مكان واحد. اليمن لا يزال بيتي الأول  لأنه لا يزال يحتضن معظم الناس الذين أحبهم  سواء كانوا أحياء أو ممن فارقوا الحياةز

ماذا يعني أن يكون الشخص مواطنا بالنسبة لكِ؟

بالنسبة لي  كوني مواطنا يعني أن تكون لديّ النية الصادقة لاستثمار الوقت والجهد والطاقة من أجل جعل نفسي  ومجتمعي  ومكاني أفضل حتى و إنْ كان هذا يحدث قليلاً  قليلاً كل يوم.

كيف تصفين مزايا وعيوب سيادة القانون؟

 إن سيادة القانون  مفهوم مثير للجدل ولكنه ضروري. هو مثل اللقاحات الطبية التي لها مضاعفات  لكن منع استخدامها  سيؤدي إلى كارثة مطبقة. يجب أن لا تُعامل القوانين كنصوص  مقدسة.  وهذا يعني أننا عندما نصبح مواطنين أفضل، فإننا نصبح أكثر قدرة على التوافق على  تطوير   هذه القوانين.

ما الذي يتبادر إلى ذهنك عندما تسمعين كلمة المساواة؟

يتبادر إلى ذهني (الإنسانية).

هل صوَّتِ من قبل؟

نعم. أشارك في أي عملية انتخابية كلما استطعت ذلك طالما أن الانتخابات  "ديمقراطية  بحسب أفضل معلومات متوفرة لدي ". لم أصوتْ في الانتخابات الأخيرة في اليمن؛ لأنه كان هناك مرشح واحد فقط ولم تكن العملية الانتخابية ذات مصداقية  من وجهة نظري.

إذا كان لديكِ القدرة على إجراء تغيير واحد في اليمن، فما ذلك الاجراء التغييري الذي تودين القيام به؟ و متى؟

.أن يكون  لقطاع التعليم الأولوية الأولى لدى الجميع؛ و أقصد هنا الحكومة والمانحين والمواطنين. أحاول جهدي أن أساهم في  ذلك  الآن أتمنى أن يكون هذا التغيير هو التغيير الذي يجمع عليه الجميع.

ماذا يجب أن يعرف العالم عن اليمن اليوم؟

اليمن بلد فريد. إنها  بتاريخها وموقعها الجغرافي وشعبها ليست "نسخة" لأي مكان  آخر في هذا العالم. يجب على العالم ، ولا سيما المجتمع الدولي والإعلام الذي يغطي  أخبار اليمن، أن يعلموا أن الحرب المروعة التي يعاني منها اليمن اليوم لن تجعل اليمن سوريا أخرى و لا أفغانستان أخرى. اليمن هي اليمن، وسوف تنهض  مرة أخرى!